مرسوم العفو السوري قاصر لا يشمل سجناء الرأي والضمير

                                                       المرسوم رقم 22 الصادر بتاريخ 23  شباط 2010 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره ..   قبل كل شيء الأنظمة الشمولية  وفي ومقدمتها النظام السوري لا يملك الجرأة للإعلان على إخلاء سبيل جميع المعتقلين من قبل الفروع الأمنية المتعددة والمتورمة بها سوريا ومحامها الاستثنائية غير الشرعية وإعادة الاعتبار والتعويض لهم.   وكذلك التوضيح على معاقبة أي عنصر من الأمن يقوم بالاعتقالات الكيفية تحت أية حجة أو ذريعة  من غير ورقة رسمية  صادرة من قبل القاضي يوضح فيها الأسباب .      ومسالة إصدار مراسيم العفو  وغيرها هو التأكيد على غياب القوانين  والحقوق المدنية وتحكم  مزاج ومصلحة القائد بالقرار .     طالما نفهم بعضنا نقبل بالعفو ولكن المصيبة أن العفو المشار إليه بالمرسوم المذكور لا يمكن أن  يوصف بأنه عفو عام  فهو قاصر جدا  ,لم لم يكن ذلك لكنا سمعنا عن الاستقبال الحار من قبل الأهالي والأحزاب لأصحاب الرأي والمعتقلين السياسيين من العرب والأكراد على السواء وما أكثرهم في غياهب المعتقلات وغرف التعذيب الباردة  وهم مفخرة شعبي السوري ..  لذلك إنه عفو يقتصر على بعض الجنح والمخالفات، وعلى حالات الفرار من خدمة العلم، بالإضافة إلى بعض الحالات الخاصة المتعلقة بكبار السن والمرضى التي لا امل بالشفاء منها           ومع ذلك أنا شخصيا اشجع على العفو  لأنهم بالتالي أبنائنا والمنحرفين بشرا من بين شعبنا        ومن غير المستبعد  زبانية النظام يقف خلف أغلب تلك الحالات الشاذة   .       علما لا يوجد في داخل السجون السورية ما يوعيهم  بل يوجد ما يشجعهم على الانحراف أكثر  وهذا يعود  لغياب دور التوعية والتوجيه الوطني الإنساني والحقوقي في برامج السجون السورية  مجتمعة  لتخليصهم مما يعانونه .  بالإضافة إلى غياب وجود الاطباء النفسانيين ليرشدونهم ليتخلصوا من الانحراف ويعودوا طبيعيين  بين الشعب ليتابعوا حياتهم الطبيعية بشكل افضل .    وهذا ليس بالغريب حيث الفساد تسرى في داخل هيكيلية النظام وهو في توسع ولا يتقلص لغياب دراسة الأسباب  وعدم وضع الميزانية لمكافحة الفساد في المدارس منذ البداية فدعك من السجون .           لذلك من غير المستبعد بعد فترة يعود أغلب تلك العناصر التي شملهم العفو إلى حيثما كانوا          حقا اعتبر المرسوم غير كاف  ولا يفي بالغرض المنشود نهائيا لأنه لا يحل المسائل الأساسية المعلقة نهائيا .     طالما مستثنى من أحكامها قضايا  اخلاء  الشخصيات الوطنية التي عبرت عن حرية رأيها ، وكل ما يتعلق بالأمور والقضايا السياسية المهمة لنا جميعا.           لذلك يعتبر المرسوم التشريعي المذكور لا يتضمن حالة الموقوفين والمعتقلين والمحكومين بالمحاكم الاستثنائيةـ الميدانية  .         حقا على المسؤولين في الداخل السوري بالتوجه نحوى سياسات داخلية أكثر عقلانية، وأكثر قدرة على استيعاب المتغيرات الحاصلة حولها  وأكثر نحو القوى الوطنية . أنا شخصيا أشجع ذلك الجهد الإنساني ولكنه غير كاف ولا يخدم القضايا الوطنية الأساسية  والنظام مدان لشعبنا في سوريا لقواه الوطنية ويحتاج الى المزيد ليبرهن على حسه الوطني في هذه المرحلة المهمة من حياة شعبنا  .      كل ذلك  يجعلني أن اقول بأن  مرسوم العفو  ناقصا ولا يفي بالغرض المنشود للمسائل الوطنية المهمة حيث يؤكد على عدم التوجه نحو فتح صفحة جديدة مع القوى الوطنية   .                                             وشعبنا لم يعد جاهلا ويرفض السكوت وإرادة الشعوب لا تقهر . 2010 ـ 02 ـ 26   قهار رمكو